دخولالرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيل

شاطر | 
 

 .... و غابت الشمس ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hajar.1985



عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: .... و غابت الشمس ...   الإثنين أبريل 14, 2008 6:59 am


كانت تعيش له وبه .. تحيا على أمله و لا تفكر إلا برضاه ..و في لحظة ... خسرت كل شيء و غاب من سمائها القمر ..

في لحظة سوداء .. رنّ في منزلها الهاتف .. و كان المتحدث ذا صوت حاد دخلت نبراته في فؤادها كالنبال ..

لم يقل أكثر من ...

" مستشفى بهمن .. الغرفة رقم 202 ..

حبيبك ماهر .. أسرعي "

و رأت نفسها في لحظة ترتمي خلف مقعد سيارتها و تنطلق ...

و هناك .. على الفراش الأبيض .. وجدته .. مسجى بلا حراك .. اقتربت منه .. أمسكت يده . . فما تحركت أصابعه

و لا ارتعشت أهدابه .. و لا ابتسم لها ثغره ..

كلمته .. فلم يرد .. حركته فلم يتفاعل .. دنت منه فلم تشعر بحرارة اللقاء ..

نظرت إلى الممرضة و في عينها ألف سؤال فلم تسمع إلا جملة واحدة:

"لا أمل .. لك الله "

قبّلت جبينه .. و امتثلت لطلب الطبيب الذي تمنى عليها أن تنتظر في غرفة الإستقبال ..

و هناك .. جلست و الوجوه التي تحاصرها بلا ملامح .. الأصوات بلا مدلولات ..

نظرت الى السماء بعينين بللهما الدمع .. و قالت

: " يا رب " ...

و في لحظة .. لاحظت حركة غير عادية ..

اضطراب .. و سرعة غير متوقعة في مشية المسعفين . .

و جملة تتردد :

" إرادة الله .. و لا رادّ لقضائه "

فعلمت أن كل شيء قد انتهى .. احلامها .. أمانيها . .

آمالها .. حياتها ..

كل شيء في حياتها انتهى ..

و ما عادت تستحق الاستمرار ...

.

.

.

.

و مرت الأيام و هي تعيشها بلا إرادة .. كمن يئس من الحياة و لكن .. لا يملك حيلة ..

كان اللون الأسود يغلف أيامها .. و الطعم المرّ يلفّ لياليها ..

إلى أن التقته ..

رجل من نوع آخر ..إنسان لا يشبه الناس. . ربّت على كتفها .. احتوى قلقها .. أشعرها بالأمان و الاطمئنان . .

كانت تنظر في عينيه فترى الحياة نقية .. بيضاء .. مخملية ..

أحبته .. و خافت .. خافت من كل ذلك الحب .. خافت من

قدر لا يرحم .. من يد تمتد لتأخذ منها الحياة من جديد ..

فصارت تتجاهل الحب في عينيه .. في رعشات يديه .. تتهرب من ذاك الجمر الذي يسكن مقلتيه ..

و تبخل بكل المشاعر عليه ..

لم تكن تخاف على نفسها ... كانت تخاف عليه ...

فقد أدركت معنى أن تفقد عزيزاً ..

فماذا لو ... ماذا لو .. استسلمت لحبه ؟؟

ماذا لو صارت له كل الحياة ؟؟

و ماذا لو أجبرتها الحياة يوماً على الانسحاب ؟؟

ماذا لو انتهت من حياته ؟؟

و تركته في الحياة وحيدا ؟؟

عاشت معه أياماً و هي تخرج من دوامة لتدخل اخرى ..

و ذات يوم ..

غاب عنها ..

غاب بلا سبب .. بلا إنذار .. فشعرت حينها بأهميته في حياتها ..

شعرت بأنه هو الدنيا و أنها لن تستطيع العيش بدونه ..

و قررت .. " سأكون له " ..

و بعد غياب .. جاء لزيارتها .. و في يده باقة الورد التي اعتادتها منه ..

دخل بيتها .. فاستاذنت لتعد لهما فنجاني قهوة ..

جلس على مقعده المفضل .. أدخل يده في جيبه .. أخرج خاتم الخطبة الذي جاءها به ..

تخيل الموقف ... ستخرج الآن .. ويعرض عليها الزواج ...

و لكن ... قد ترفض ..

فقد اعتاد منها على الرفض .. اعتاد على الصد .. قد تقول لا ..

و هو لن يحتمل ..

سيموت بلا شك إن تمنعت ...

و في لحظة قرار منه .. حمل قلما و كتب على البطاقة الموضوعة

على باقة الورد ..

من فضلك .. اخرجيني من حياتك كما فعلت الآن ..

و ترك لها مع البطاقة .. ألف سؤال يغزو الفؤاد ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
alikanti



عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: .... و غابت الشمس ...   الإثنين أبريل 14, 2008 8:09 pm

مشكورة اختي على المواضيع الجميلة واقدم لك هذا الموقع الشعري واتمنى ان يفيدك..
http://abyat.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
.... و غابت الشمس ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات جاميكا :: قسم الشعر-
انتقل الى: